الحاج حسين الشاكري

80

الأعلام من الصحابة والتابعين

فغضب عثمان ، وقال : لم لا يشتمك ؟ ! كأنك خير منه ! قال علي ( عليه السلام ) : إي والله ، ومنك ! ثم قام وخرج ( 1 ) . وبلغ أبو الدرداء ( 2 ) وهو بالشام قال : إنا لله وإنا إليه راجعون ، لو أن أبا ذر قطع لي عضوا أو يدا ، ما هجته ، بعد أن سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : ما أظلت الخضراء ولا أقلت الغبراء من رجل أصدق لهجة من أبي ذر ( 3 ) . روي أن عبد الله بن مسعود ، لما بلغه خبر نفي أبي ذر وهو في الكوفة ، قال : في خطبة له بمحفل من أهل الكوفة فهل سمعتم قول الله تعالى * ( ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم ) * ( 4 ) يعرض بذلك عثمان ، فكتب الوليد بذلك إلى عثمان ، فأشخصه من الكوفة إلى المدينة ، فلما دخل مسجد النبي ( صلى الله عليه وآله ) أمر عثمان

--> ( 1 ) شرح النهج ج 8 ص 253 - 255 . ( 2 ) أبو الدرداء : أنصاري ، اسمه عامر ، كان مصاحبا لأبي ذر . ( 3 ) المستدرك على الصحيحين ج 3 ص 344 . ( 4 ) سورة البقرة ( 85 ) .